ويكَ عنترُ أقدِمِ

خلال الأسابيع الأولى من وظيفتي الأولى اشتكيت لمديري أنني لا أعرف ” قواعد” العمل. قال لي مطمئناً بأني أدائي جيّد كفاية، ولا داعي للقلق. وأن القواعد وُجدت لكي تكسر. قلت له، يإخلاص الطالبة المُجدّة، بأنني أحتاج أولاً أن أعرف القواعد كي أستطيع كسرها. ضحك كثيراً واعتبر ردي ماكراً. ولم يكن كذلك.

أتذكر هذه الفكرة- عرفت بعد ذلك أنها تقريباً كليشيه- كلما رأيت أعمالاً تكسر القواعد بخفة يدّ حاوٍ فنان. أتوقف للحظة عما كنت أفعله لأفكر في شطارة الصانع وهو بكل بساطة يفعل ما يريد أن يفعله دون اعتبار لما تعارف عليه الناس. مثلاً مثلاً. هناك أغنية لكايروكي اسمها “ نعدّي الشارع سوا“. الشاعر اختار أن يقول على لسان الراوي، عن الرفيقة الغالية التي ” يعدّي معاها الشارع” أنها ” بصّت لي بصّة حادّة، وقالت لي حاسب”.

طيّب وصف النظرة بأنها ” حادّة” هذا من أين أتى؟ هذا وصف مفروض يكون ضمن روايات نبيل فاروق للجيب أو ضمن رواية بوليسية/ رومانسية مترجمة إلى العربية. كيف واتته الجرأة بأن يضعه وسط أغنية يتجاور فيها مع عبارات مثل ” فجأة دخل علينا عيال ولاد لذينا” و” قالت لي لمّ الدور وروّح يا حمادة”؟ هذه هي الشطارة التي تعرف القواعد ثم تكسرها. عجبكم ولّا ما عجبكم، هذه الكلمة التي أريد استخدامها، وسأستخدمها.

أحب هذا النوع من التفوّق، وأجد فيه حلاوة ما أجدها في تفاصيل أخرى. أحياناً أُوفق في عملي لأن أكسر القواعد أنا أيضاً، ليس دائماً، ولكني عندما أفعل، أضحك ضحكة شريرة وماكرة كأبطال القصص المصوّرة. نصف المتعة يكمن في انتظاري لتلقّي الطرف الآخر لهذا التجاوز وشعوره هو أيضاً بالانتصار لأنه استطاع التقاطه. I see what you did there.

أما بالنسبة لقواعد وظيفتي الأولى، فقبل أقل من ٦ شهور على قرار الاستقالة فكرت: هل يمكنني أن أجد القواعد هذه في كتاب؟ ثم طلبت مجموعة من الكتب، كان هذا أحدها. وفيه كل القواعد التي تمنّاها قلبي ولم يجدها لسنوات. مما شفى نفسي وأبرأ سقمها.

ناحية سُهيل اليماني

وكأنني أطارد هبّة ريح. ذكيّة وقادرة وذهبية. لست قادرة على الإمساك بها. هي في السماء وأنا على الأرض. تهبّ. وأنا أركض وراءها. أريد أن أحبسها بين يديّ لثوانٍ فقط، كي أفهم ماهيّتها، وبعدين أعود لأطلقها كي تروح لنصيبها. لكني لا أعرف. لازلت أركض. ولازالت هي تهبّ.

في اللحظة التي هبّت على سمائي، رأيت لمحة منها. لمحة عن التدوير. عن تحويل الخطوط المستقيمة المتجهة إلى الشمال إلى دوائر تدور وتدور، وتعطي ظهرها دائماً لوجهتها. هل تفهمين من هذا شيء؟ لا؟ وأنا كذلك. يمكنك إذن أن تشاركيني بعض الإحباط الغاضب الذي أحسّه. ويا ليت الأمر اقتصر على الغضب. بل غالباً ترتخي أكتافي نزولاً إلى الأسفل، وتكتسي سمائي بلونٍ كابي حزين.

أستمع إلى أغنية وصلت إليها بالصدفة، الورد والفل لمحمد مرشد ناجي. لا أفهم ٩٠٪؜ منها، بالتأكيد سأفهمها لو ركزت قليلاً، ولكن صوته يقدّم لي ملاذاً من دفقات أفكاري المتضاربة، ولا أريد لمعاني الكلمات أن تقاطع هذا الاستناد.

إليزابيث جيلبرت في كتابها “ السحر الكبير” تتحدث عن حديثها مع أحد كتّاب الأغاني المشهورين. لا أتذكر اسمه. لكنها تقول أنه عاش حياة الفنان المعذّب الذي يبحث عن الإلهام، وينسى عذاباته أحياناً عندما يرى قعر الكاس. في مرحلة متقدمة من حياته، ربما في ستينياته، اكتشف أنه لا يحتاج إلى مطاردة أفكاره. ذات يوم كان يقود سيّارته على الطريق السريع، وإذا بفكرة ما تصل إليه. بدون قلم وبدون ورقة، لم يستطع الإمساك بها، وباتت تهدده أنها ستتركه وتذهب. فجأة عصّب. قال لها: ألا ترين أنني مشغول؟ ألا ترين الطريق؟ لذا من فضلك، إما أن تنتظري لوقت أنسب، أو اتركيني واذهبي لشخص لديه القدرة والاستعداد لاستقبالك فوراً. لن أظل تحت رحمتك. أو هكذا قال.

أفكّر في هبّة الريح وأقول لنفسي ربما عليك أن تقولي لها كما قال لها ذلك الفنان على الطريق السريع. عقلك الباطن استقى كونها هبّة ريح من هذه الحكاية أصلاً. لكن ليس لدي ترف أن أتركها وأمشي. قد قلت لكِ أنها هبّة ريح؟ وأنّها قوية وذكية وقادرة وذهبية؟ هل تأتي هذه الزائرة بسهولة؟ ماذا لو أن لديها شيئاً مهماً تقوله لي؟ ماذا لو أن في رسالتها الوسَع والترف والبراح؟

قاب قوسين. لا أكثر.

أحيانا تتفقون في كل شيء. الحب موجود، الضحكات موجودة، السند والرفقة كذلك. لكن تختلفون على عمق العلاقة. أنت تريد أقل، ترتاح مع الأقل، هو يريد أكثر، لا يرغب سوى بالأكثر.

لا تستطيع أن تفي بما يريد. لا يقبل ألّا تفي بما يريد. فتنتهي الصحبة، ويعود كلٌ منكما إلى مكانه، خالي الوفاض من الودّ الذي كان يعدكما بمظلّته للعمر.

لا تلمه. واكتفِْ بالأوقات الحلوة الطيبة التي وهبّت لكما عندما كنتما على هذا الوفاق. قبل أن يفرّق العمق بينكما.

اسمه موجود

أبو بنات خالتي. المعزَة التي يعبّر عنها هذا الوصف أكبر بكثير من أي معزّة أخرى يمكن أن يصفها وصف ثاني.

أبو بنات خالتي الذي توفّي في حادث قبل أن آتي إلى هذه الدنيا. في ليلة السابع والعشرين من رمضان.

أسمر. ويحب الإلكترونيات. يفكك ويصلح ويتعامل مع الصناعة الداخلية لكل الأدوات وكأنها مدن يعرف تفاصيل طرقها جيداً.

وكان يضحك ويهز رأسه كلّما صبّت عليه سيدة من سيدات العائلة الكبار، يُفترض أن تكون بمقام خالته، سلسلة من الكلمات اللائمة التي لا تهدف لشيء واحد. ليس وراءها غرض سوى تنفيس الغضب من هذا العالم. وهو يتلقاها بصدره وبين ذراعيه، ويضحك.

ويقول للآخرين، ومنهم والدتي: معليش مسكينة مسكينة.

كيف يمكنك أن تتلقى كل هذا اللوم، صباحاً ومساءً، تضعه في جيب الصدر وتربّت عليه، فيتحول بحنّيتك إلى عصفور؟

لا يمكنك أن تعرف أنك ستذهب سريعاً، وأنها ” مش مستاهلة”، ولّا يمكنك؟

أبو بنات خالتي الذي مات في أوّل ثلاثينياته. الأسمر الحبيب واسع الصدر. الضاحك المبتسم للعذّال. اسمه موجود.

قال بن هاشم

أحب وأحترم أن الحل الذي تقدّمه أنغام لـ ” وإن شاوروا وقالوا عليك طيّب“، لا يتعامل ” معهم” بأي حال من الأحوال. لا تنصح بأن يصدّهم، ألّا يصغي لهم، أن يقول لهم ما يستحقون سماعه.

هي أيضاً لا تهرع مدافعة عنه أمامهم. لا تطلب منه أن يترك لها أمرهم وهي ” حتورّيهم”. أبداً.

تقول له: ” خلّيك هنا من قلبي قُريّب”. هذا هو الجواب. لا تعترض التيارات الدافقة، لا تشغل نفسك بها. تشبّث بقرب محبّيك، وتمسّك بحقيقتك التي يعرفوها عنك وإن غابت في مجاهيل دواخلك.

المهم أنني قبل قليل أنهيت جدولاً أعمل عليه منذ بداية النهار، وأشعر بأنني علي الأقل أزحت حجراً عملاقاً من طريقي، ولن أفكر في بقية الأحجار اليوم. خصوصاً أن عندي شعور مسيطر بأن اليوم هو الخميس، وغداً إجازة. كلما تذكرت أن باقي لي يوم آخر قبل أن ينتهي الأسبوع أستطيع فيه أن أكمل باقي مهامي، أتنفس الصعداء.

بالأمس صدرت رواية كورمرن سترايك الجديدة. لا أتذكر أنني كنت على هذه اللهفة بانتظار رواية سوى في الصف الثاني المتوسط، عندما قرأت الجزء الأول من رواية ليوسف السباعي، واضطررت أن أنتظر سنة كاملة، سنة كاملة ياربي، حتى تأتي لي ابنة خالتي بالجزء الثاني من مصر في الإجازة الصيفية، لم تكن متوفرة في السعودية.

بالطبع انتظاري اليوم هادئ وعلى رواق، ولكن فيه لهفة لازالت. ابتعتها، وكنت قد وعدت نفسي أن أراقب النسبة التي تظهر في هامش الكيندل، وتقول لك كم قرأت من الرواية. قلت أنني في كل يوم سأقرأ ٥٪؜ كي تظل معي أطول وقت ممكن. ظهرت الرواية من الباب، قفز الوعد من الشبّاك. مع التأنّي والحرص، الرقم الآن ١٧٪؜. بل إني أكتب هذه التدوينة كجزء من خطة إطالة الوقت الذي أقضيه مع الرواية هذه الليلة.

جدّتي لوالدي، رحمها الله، كانت شاعرةً عذبة اللغة ومعانيها تمس القلب. أحمل أبياتها معي أحياناً كتميمة تحمي أيامي. لا أختار ما أحمله، يتشكّل البيت قدّامي بدون اختيار. هذه الأيام البيت غريب في بساطته، لا يعني شيئاً غير معتاد وعادةً أبياتها تحمل طبقات من المعاني. بل هو شطر بيت. لكنه يؤثر فيّ، وأتلمّس نتوءات حروفه كقلادة.

قال بن هاشم دعيت المعتلي يرحم عباده.

يارب، يارب. ارحم عبادك.

وأنت، يا مغرور، اخترْ لك طريق

هذه الأيام ملائمة لأتعلّم فيها بعضاً من التواضع.

لسنوات كنت أنصح الآخرين بأن يتولّوا أعمالهم بأنفسهم. خطوة وراء خطوة، تستطيع أن تصل بنفسك إلى نتيجة ما. لم الاستعانة بالآخرين في أمر يمكنك أنت أن تفعله؟

هذه الأيام فهمت لم. لأن الغيم على عيونك شاسع المساحات. لأن الموضوعية التي لطالما ظننت أنها أمر مفروغ منه هي هبة من الرحمن، لكن فرط الشعور، على الجهة المقابلة هو أيضاً هبة لا ينبغى أن نغلق بوجهها نوافذنا.

تستطيع أن تخوض البحار، أن تصبر على الصعاب. تستطيع أيضاً أن تُعطي لنفسك فرصة. قليلاً من الراحة. أن تفرد قبضة يدك وتمدّها.


عنوان التدوينة من النداء الحكيم الذي أطلقه محمد البلوشي في ” كل شي معقول“.

الصورة للعزيزة رهف، في إطار مساعيها المثابرة لتحويلها لميم 😂♥️

شوكولاتة رديئة. يوم شجاع.

تعدّ القهوة. تعود إلى مكانك المفضّل وتحاول الاسترخاء. تتذكر الرواية التي كنت تقرأها في أغسطس الماضي وتتساءل إن كان من المفيد أن تعيد قراءتها بعد مضيّ السنة. تأكل قطعة شوكولاتة من شوكولاين، أخذتها من درج الثلاجة، من بواقي عيد الأضحى. مغطاة بطبقة بيضاء رفيعة تعرف جيداً أنها زيت الشوكولاتة الرديئة (متى سنستيقظ ونتوقف عن شراء باتشي وشوكولاين؟)، ولكن تختار تجاهل الأمر.

تبدأ في ارتشاف القهوة. تكتشف أن طعمها يشابه في جودته الشوكولاتة. الله يكرم النعمة. لابأس، منبّهات تقودك إلى مكان مختلف عدا المكان الذي تود أفكارك قيادتك إليه. تفتح الكيندل على الرواية. الصفحة الأولى تنتظر عنايتك، وأنت مشغول عنها بنشر تدوينة كتبتها في ملاحظاتك. تعرف جيداً أن ” التجربة التدوينية” قد انتهى بشكلٍ ما وقتها معك. بنهاية أغسطس الأشياء التي كنت تريد فهمها، واختبارها وتمحيصها، حول النشر في الفضاء العام، قد حصلت عليها تقريباً. حان الوقت لتوجيه هذه الطاقة إلى أمور أخرى وإلى كتابة أكثر انتقائية. مع ذلك، الروتين يحكمك، خصوصاً أن أغسطس لم ينته بعد. نسخ، لصق، نشر.

ثم. سربرايز. بدلاً من أن تبدأ في قراءة الرواية، تعود لاستكشاف أفكارك. تتأمل في العبارة التي كتبتها في ساعات الفجر الأولى:

” تسلّقت الجبل. وصلت إلى مساحة مستوية من الأرض. تتلفت حولك، ما العمل الآن؟

تتنازعك الأفكار. والشكوك.”

وتسأل نفسك. طب وبعدين؟ ما فائدة أن يكون القلق هو الشعور المسيطر عليك؟ اللوم؟ الرغبة في السيطرة بدون ترك الزمام؟

كيف يمكن أن تكمل العبارة بطريقة طيبة؟ كيف تحيّد صراع الأفكار، وتعود بالشكوك إلى صناديقها؟

الرواية القديمة بداية طيبة. تأخذك من سياقك، تغمسك تغميسة لذيذة في عالم آخر، وتذكّرك في الوقت نفسه بسياق آخر كنت فيه سابقاً.

ثم؟ هالله هالله بالتهوين. هوّن عليك ما تجد، لا لأن وقعه عليك هيّن، بل لأنك تحتاج قصة لطيفة خفيفة الروح، تغيّر من هذا الوقع. القصص متغيّرة، لم إذن لا تختار من المتغيّرات أطيبها؟

حسن الأسمر يشدو ” أعمل لك إيه حيرتني“، بنسخة معدّلة من الأغنية الأصلية، أدخل عليها صاحبها عبقرية الكورال الذي يردد ” حيّ، حيّ”.

ماذا أيضاً؟ ماذا يمكنك أن تفعل؟

الكتابة. العميقة المتأمّلة. عما ترغبه، عن الممكن والحلم، عن الأمنيات، وعن النهايات الطيّبة المعقولة.

على الأقل هذا ما تستطيع فعله هذا الصباح. قبل أن تسحبك تيارات باقي النهار. تؤمن أن التغيير، والحلول، لن تأتي في هذه اللحظة. كل ما يمكنك فعله هو الإمساك المتفائل بالدّفة، وقبول أن البطء هو عنوان المرحلة.

جوّز بنته صاحبنا

أعرف جيداً ما يعنيه أن يكون لديك ظهر ودود.

حاضر وراءك طوال الوقت، يحميك، وتركن إليه. وإن احتجته ليمهّد لك الطريق، وجدته أمامك قبل أن يتكون على لسانك السؤال.

أعرف جيداً ما يعنيه أن يكون لديك ظهر ودود.

كثيف الحاجبين. يلتقيان تلقائياً عند أي لحظة شكّ في أن هناك ما يؤذيك. أو من يؤذيك. صوته هادئ، حضوره مهيب، ومستعد أن يتفاهم مع الدنيا بأكملها كي تتسق لك الأمور.

أعرف جيداً ما يعنيه أن يكون لديك ظهر ودود.

يضع رصيده كله على الطاولة أمامك. تحت أمرك الحساب وصاحب الحساب يقول لك. دفتر علاقاته تحت أهبة الاستعداد لأن يطوّع معارفه وأهله والأصحاب لخدمتك، ولأهلك وأصحابك. كرمه لك لا يراه كرماً، ولا يحتاج أن يمد يده إليك. يتوقع أن تمد يدك وتأخذ كل ما تريد، وفوقها كمشة ورد.

أعرف جيداً ما يعنيه أن يكون لديك ظهر ودود.

عيونه حكيمة وطيّبة، تضحك لك ولمن أحبّك. مش سهل بيتنسوا. ايش ما صار في هذا العالم، يقف وراءك، ليس فقط يحبّك ويريد لك الخير، بل مستعد أن يحفر في الجبل لأجلك، ويعتبر الحفر أمراً عادياً ومنطقياً. بل ويدعك أنت أيضاً تعتقد ذلك.

أعرف جيداً ما يعنيه أن بكون لديك ظهر ودود.

من أرض مكناس

تتخلى عن مكان العارف ببواطن الأمور.

حيث لا دهشة من الأحداث، لأنك تعرف مسبقاً عنها.

حيث التأكّد من لا جدوى من الأمل، لا مكان للصدّف، لا سعادات، صغيرة أو كبيرة، تُوزّع بالعدل.

لا. لا تريد أن تكون هناك.

تفضّل أن تشرق الدنيا وأنت قائم تنتظر المطر، فتجد طريقة ما للفرح بالشمس. تفضّل أن تؤمن بخيرية الناس، كما هو إيمانك بأن الظلم والطمع والشر سيجد طريقاً بينهم. تفضّل أن تفوّض أمر التدبير لصاحب التدبير، وأن تعطي أحسن ما عندك، ثم تجلس تحت ظل شجرة، تأكل تفاحة وتشرب الماء.

تتخلّى عن مكان العارف ببواطن الأمور، وترضى بأن تضع قلبك على راحتيك، وتسلّم الأمر، والأمل، كله لله.