رفاق التيرازو

الليل ساكن. وكأنما هو، حول نقطة الضوء الخافتة التي يحميها الشجر، كائنٌ مترقبٌ يقظ.

وأنا أجلس في وسطها، يحفّني الضوء، وتحفّني أفكاري. في الحوش الأمامي للمنزل، مرصوف بالتيرازو من ألف وأربعمئة وأربعة هجرية. نألفه ويألفنا. ويحبّنا ونحبّه. حفظ لنا الأسرار، وحملنا وقت أن مادت بنا الأرض ودارت بنا أحزان. ظل هو بودّه وألفته، وطابت الأحزان حتى باتت أشباح ابتساماتٍ باهتة.

متابعة قراءة رفاق التيرازو

مُتلازمة الدور الثاني

أعيش في الطابق الثاني من بيتنا. ولم أتعلّم قيادة السيارة. وسائقي المفضّل، بل من أشخاصي المفضّلين، قرر العودة إلى بيته وأولاده في منتصف ٢٠١٩. 
 
 
كل مرة أقرر الخروج من منزلي، تبتلعني الغربة. الغربة عن مدينتي. عن شارع الأمير سلطان والمولات وكل الكافيهات التي لا أعرفها بعد. وبعد سنوات قضيتها خارج المنزل، بين عمل وحوائج تُقضى وجلسات مع صديقات، أشعر أنني لم أعد- كثيراً- أنا. وعدت كثيراً، كثيراً، إلى أنا. 
 
متابعة قراءة مُتلازمة الدور الثاني

تلك الإيماءة المطَمئنة

استيقظت اليوم وأنا أفكر في كريمة قهوة غنيّة لم أذقها قبل في حياتي. ولست متأكدة أصلاً من أنها ستروق لي. لكني استيقظت وأنا أفكر بها.

بعد وعكة صحيّة قصيرة لازلت أتعامل مع آثارها. لا يبدو الخروج من المنزل قراراً حكيماً. وإن كنت أود- بسبب القهوة إياها- أن أتأنّق، ربما حتى أستشور شعري، وأرتدي عباءة جديدة (أحتاج عباءة جديدة)، وأخرج في النهار بحثاً عن القهوة التي أريد.

لم أفعل. كما أشياء كثيرة أفكر فيها وأودّها. ولا أفعلها هذه الأيام.

هناك إضاءات- مع ذلك- طيّبة في أيامي. مثلاً. استمررت في كتابة مذكراتي كل يوم بعد رمضان.

كنت قد قررت أن أسجّل ما يحصل في رمضان عندما حاولت استرجاع رمضان ٢٠٢٠ ولم أتذكر منه سوى لقطات صغيرة، وأحاسيس عميقة ليست مرتبطة بحكايات معينة. وأنا أحب الحكايات. الحكايات تمكّني من أن أعود إلى تضاريسها مراراً وتكراراً، أتلمّسها، وأخرج بخلاصات مختلفة منها كل مرة أزورها. الأحاسيس، على عمقها أو ربما بسببه، تسجنني بأساميها، وبدون حكاياها لا أستطيع أن أعيد تعريفها أو أن أبتكر طرقاً فرعية منها.

الفكرة أنني أتيت بدفتر عريض ابتعته قبل سنوات ولم أستخدمه لأنه ليس عملياً في حجمه، أشبه بكراسات الرسم، وقررت أن أكتب ما يحصل في يومي بدون تأملات أو محاولة الوصول لخلاصات. استيقظت كذا، فعلت كذا وكذا، قرأت كذا. كيلا تصبح الكتابة عبئاً يطالبني بأن أنظر إلى صفحة ذاتي في المرآة. ووجدت هذه الممارسة- يا للمفاجأة التي ليست بمفاجأة- صحيّة وشافية.

بعد رمضان وضعت الدفتر على رف بعيد. على أساس أن فترة الكتابة قد انتهت. ثم وجدتني أتوق للصفاء السهل الذي منحتني إياه كتابة يومياتي. فأتيت بدفتر جديد وبدأت الكتابة مرة أخرى.

أفكر كثيراً في المناطق المصمتة من حياتنا. تلك التي تشبه المادة التي تحتل الثقوب السوداء. لا تعطينا لون ولا صوت ولا نبض. مجهولة علينا، ومش مضمون أننا لو اقتربنا منها ستسمح لنا. تمانع الاقتراب. تمانع الاستجابة. تمانع الرغبة في المعرفة والماهيّة. وأرى الكتابة لعباً بالنار. رمي القفاز كما كان يفعل الإنجليز في القرون الماضية. تحدّياً بالمبارزة، وضحكة مجنونة تقتحم المصمت وتزدري تعاليه. وأحب هذه الفكرة. وأحب أن أتشبّث بها وألّا أفلت يدي.

كرم الشطآن

اشتريت ٢٠ متر قماش. من شعور معيّن. على أساس أن الموقف يحتاج ٢٠ متراً ليغطّيه.


‏وبعدها اكتشفت إني لست بحاجة لهذه العشرين. أحتاج لثلاثة أمتار فحسب. أجلس الآن أمام دولابي، ألفّ القماش الزايد وأطبّقه كي أضعه أعلى الرف. على جنب.


‏وقلبي يتعطّف- قليلاً- مع تعطيفة القماش، لأني أعرف خسارته وأعرف أنه مثل الذهب غالي.


‏ويا سلام على الرخاء والفرح والكرم لو كان الموقف يستاهل العشرين متر. لكنه لا يستاهلها. وماذا نفعل إذن، هكذا حال الدنيا. فنتقبّل الأمر ونمشي. نعطّف ونطبّق ونرفع.


‏وكمان من حال الدنيا، وحلاوة المشيئة الربانية ولله الحمد والمنّة، أنه سيأتي- لا محالة- وقت وأوقات نفرد فيها الأقمشة ونأتي بالجديد المطرّز المنقّش المخرّم، ونزغرد ونلم حبايب القلب في القلب. فلا حسرة ولا ندم. وإن سمح لنا الزمان والمكان نتحدّث عن القماش الزائد- كما أفعل الآن- في ونسٍ وأُنس، كمان مافي مانع. نعمة ولطف وتطييب للخاطر.

نموذج سيرة ذاتية بالعربي

هذه السيرة كتبتها للتعبير عن حالة خاصة. الزميلة التي طلبتها مني تعمل في مجال مختلف تماماً عن المجال الذي تودّ أن تقدّم عليه هذه السيرة. لنقل أنها تعمل في مجال الهندسة، وترغب في الحصول على وظيفة/ عمل مستقل/ في مجال التعليق الصوتي. كيف تكتب سيرتها الذاتية التي تطلبها منها الاستديوهات الإبداعية؟

1- تركّز على أبسط إنجازاتها في المجال الجديد.

2- ليس هناك داعٍ لذكر أي معلومات لا تفيد قارئ السيرة، مثلاً: تخرّجها من كلّية الهندسة قسم التخطيط العمراني.

3- تقسيم السيرة إلى ملخص خبرات في أوّل المستند، ثم تفصيلها لخبرات عملية وتقنية.

أرفق نموذج السيرة لعلّ فيه النفع.

الخط المستخدم في مستند الوورد هو خط Dubai Light. يستحسن أن تحفظه على جهازك لرؤية أفضل للمستند.

في شي عمّ بيصير

ليس لدينا مُعجم لأسماء مشاعرنا الحقيقية.

المشاعر اليومية التي على أساسها نستطيع أن نواجه اليوم، وأن نسيّر أداءنا بناءً عليها.

تستيقظين وَجِلة بعض الأيام، وبدلاً أن ترفقي بنفسك وتدثّريها، تنفضي الشعور المجهول عنك وتغطسي في مشاغل يومك. ولكنه يظل حولك. قلبك واجف. يداك ترتجفان.

يمر عليك أسبوع الأمور فيه على مايرام. بدلاً من أن تحتفي بضيف الاطمئنان الذي هلّ عليك، تتحفزين كي تظل الأمور على ما يرام. وتمر اللحظة دون أن تلتقطها ذاكرتك.

متشككة. متثاقلة. محبوبة. مُحبّة. قويّة وقادرة. خاوية. راضية. مليانة. مُدللة. مرتاحة. مش مرتاحة.

حالات يقودك إليها عقلك اللاواعي لسبب لا تعرفيه ولا أعرفه. لكن هناك سبب. نتجاهلها عن عمد. لا نلقي لها بالاً. نراها دليلاً على ضعف. تضييع وقت.

ولكنها في الحقيقة سيّدة مُسنّة حكيمة. تنصحك. تقول لك بأن الطريق سيكون كذا. وعليك أن تحملي زوّادة كذا. وأن تنعطفي يميناً أو شمالاً كي تختصري على نفسك طريقاً طويلاً من الأحزان، من الأخطاء، من المراجعات وربما الأذى.

لنختار أن نسمع صوت جدّتنا. أن نلقي له بالاً. أن نعطيه مساحةً ليظهر ويتجلّى.

بلادة هانئة

توصل لمرحلة في حياتك، تأمن فيها نفسك.

ليس ” على” نفسك. بل نفسك.

وأن كل الأساطير الطفولية التي حُذّرت منها صغيراً، أو تكونت لديك في مرحلة مراهقتك وشبابك، ليست حقيقية.

أن ذاتك تستحق منك أن تأمنها. لأنها طيلة هذه السنوات الماضية أدّت الأمانة، الصغيرة قبل الكبيرة والتافهة قبل العظيمة، قدر ما تستطيع. كفّت ووفّت.

من أساطيري الطفولية أنني إن لم أنتبه، فسأقع في فخ الإهمال. قيمة ” المسؤولية” و ” الواجب” هي قيمة عالية، عالية، في أسرتنا. ونتيجة لهذه القيم، ولصفات شخصية أخرى، تفتّحت عيناي على أهل وأخوة يتعاملون مع الحياة بفورية. كلما أتت مسؤولية، هبّوا لها بالعتاد. وأتيت أنا. هادئة أتمخطر.

لم أكن أعرف ما اسمها. هذه الريح التي تعصف بالنوافذ والأبواب. هذا التيار الكهربائي الذي عندما يسري في البيت، وهو يسري كثيراً، يضخّ الطاقة في أضلع الكل ماعداي. أمتغص وأتأذى.

في مراهقتي وصلت لنتيجة أنني لا أتحمل المسؤولية. واستعددت لأوقّع أي ورقة تتهمني بذلك وأنا أبتسم ابتسامة عريضة. ليست لدي هذه البضاعة، وعندي بضائع أخرى.. فلا بأس.

في مرحلة متأخرة من صباي قرأت مقالة لعبدالوهاب مطاوع، أسعد الله روحه في الجنّة. يحكي فيها عن صديقه الكسول أيام الجامعة. ينام كثيراً. لا يهتزّ لأمر و” مخلّيها على الله”. لا أتذكر تفاصيلها- ليتني أحصل عليها- ولكنها كانت مضحكة كثيراً، وفي نفس الوقت مدهشة. كسل الصديق، وبلادته في التعامل مع قلق الحياة، كان أسطورياً. بعد سنوات طويلة، يرى عبدالوهاب مطاوع صديقه الكسول وقد تقلّد منصباً عالياً في وزارته. ربما وزير.

وجدت نفسي في هذه المرآة. لم أفهم العلاقة تماماً.. لم أكن معروفة مثلاً بحبّ النوم.. لكني وجدت أن هذه ” البلادة” هي ما يشتكي منها أهلي. ولربما لم تكن شيئاً سيئاً أصلاً.

كبرت وأمنت نفسي. أمنت أنها تتحمل المسؤولية مع الكبير والصغير. وأن الفرق بيني وبين أفراد الأسرة الأعزّاء كان استقبالنا للمسؤولية وليس تحمّلها في حد ذاته. بمعنى. الوضع الأوتوماتيكي لاستقبال المسؤولية عند الآخرين هو ” هبّ الريح”. التأهبّ العالي الذي يقف على أطراف الأصابع ولا يستطيع أن يرى شيئاً آخر حتى يبلغ الهديُ محلّه. الوضع الأوتوماتيكي لاستقبال المسؤولية لديّ هو ” همممم. خلينا نشوف”. ونشوف فعلاً. بمعنى أن أتأمّلها، أن أعرف حدودها، أن أعيدها لنصابها ضمن قائمة الأولويات لدي، أن أصمم طريقة ما لتحمّلها بدون أن يكون هذا التحمّل ثقيلاً أو مضرّاً بإدراكي الوقتي لأمور حياتي الأخرى.

لست وحدي الذي وجد طريقه الآخر في تحمّل المسؤولية. هناك منشقّون آخرون. أختي التي تكبرني بثلاث سنوات تتعامل مع المسؤولية على أنها معضلة لوجستية تحتاج إلى حلّ. لعبة شطرنج حركاتها محسوبة ومتتالية وتحتاج إلى ذكاء مرن وقدرة على تقييم الأمور. وجهها عندما تستقبل المسؤولية لأول مرة هو وجه مُفكّر كلاسيكي. لا تأهب. لكن استغراق عميق.

السنوات الأخيرة عندما ألقت الصدفة بورشة برنيه براون إلى طريقي فهمت قصة صاحب عبدالوهاب مطاوع رحمه الله فهماً أعمق. وكذلك قصّتي. في الورشة تحكي براون عن ملاحظتها لجماعة من الناس تسمّيهم بـ أصحاب القلوب الهانئة. تقول بأنها انتبهت أنهم يضيّعون الوقت في الهنتك والمنتك. ينامون كثيراً. يلعبون كثيراً. ألا يحترمون الوقت؟ ولكن هذه السمة، اتضح من بحثها، هي عنصر أساسي من عناصر عشرة لتعيش بقلب هني. لا علاقة لها بنجاحك المهني وتحمّلك المسؤولية من عدمها.

لا أنام كثيراً ولا ألعب كثيراً. ولكني أقضي كثيراً من وقتي وحدي، أحتاج إلى وحدتي كما يحتاج الآخرون لرؤية الناس. أتعامل مع عملي كذلك، في غالب الوقت، بهدوء يراه الآخرين بروداً وربما قلة انشغال. استيقظت مبكراً اليوم على أساس أن لدي قائمة من المهام تحتاج إلى عناية. ولكن عقلي يقول لي ليس الآن. ليس الآن ليس الآن.

حاولت أن أحفّزه. من هنا وهنا. لكن لا فائدة. يقول لي: نحتاج أن نرتاح. والأشغال ستتم بعد أن نرتاح. في مرحلة سابقة لربما تجاهلته تماماً وقمت لعملي، لست مهملة ولست كسولة، وما معنى أن يحتاج العقل للراحة وهو لم يكن مستغرقاً في مهام خارجة عن المعتاد خلال الأيام الماضية؟ غصباً عنه يقوم يشتغل.

ولكنّي وصلت لمرحلة أمنت فيها نفسي. أمنت أن حواسها عادلة ومتيقظة. ليست كسول. هذه طريقتي في التعامل مع الأمور، وهي طريقة أثبتت نجاحها، ووفاءها، لي على مدار سنوات حياتي.أمنت نفسي. هذا الصباح للراحة. لكتابة التدوينة على مقعدي المفضّل. للتلفزيون الذي ينتظر مني أن أشغّله بشيء مسلّي بعد أن أنشرها. لهدوء يعم المكتب الخالي.

سهول الصفو

إيميل طويّل ومستبصر وفقني الله لكتابته بعد أسابيع من التأخير. ربما يكون أهم شيء كتبته خلال الستة شهور الماضية.

كوب من عصير المانجا الطازج. أتت به أختي في وقت متأخر من ليلة أمس، ولم أحب أن أشربه وقتها. واليوم بعد شرب حصّتي من الماء شعرت أنني لا أرغب في فطور ولا أرغب في تأخير الفطور كذلك. ذهبت للمطبخ ” أتفرّج”. وهداني الله إلى العبوّة في الثلاجة.

أجلس على كرسيّ المفضّل وورائي الشمس. هادئة. والنهار أرق مما هو معتاد.

أشرب المانجو. أشاهد البُنيّة الحلوة التي تغنّي ” حبّيت ما حبّيت ما شاورت حالي“، وأتساءل عن ترتيباتي لليوم. بعد أيام من المناسبات الاجتماعية ولعب دور المضيفة، يبدو أن أفضل الخيارات الممكنة هو أن أغلق بابي علي، وأضم ذاتي لذاتي.

ونلمّ عاد الحكاية

تشيّد حوائط الصدّ حولك. ذاتك طريّة، معرّضة للكدمات والأذيّة إن خرجت لوحدها تمشي بدون حرّاس في المدينة الكبيرة.

أقم الحواجز يا ولد. ابنِ الأسوار.

ولأن الحواجز جدران مصمتة، لا يخترقها صوت أحد، تحرمك الحماية من أصحاب الوداد والصدق. ومن أن تختبر الطرقات كما ينبغي أن تُعاش. بحلوها ومرّها. بشمسها وغيمها والمطر.

أوراء الغطاء غطاء؟ أتختبئ الحلوة لا لخطر المدينة، بل لأنك لست متأكداً من جدارتها لتغادر القلعة وتمشي في الأسواق؟ أتظن أنها ليست جيّدة كفاية لتُحبّ؟ لتُحترم؟ لتدافع عن نفسها كما يجب عليها أن تدافع عن نفسها.

حقيبتك ممتلئة بالأسرار. أما حان الوقت لترفع حملها عن كتفك؟ الجدران لا تحميك فقط. الجدران حاميها وحراميها. تسرق من العمر لذّته ولذعته. والطفل من وراءها خائف ينتظر طمأنينة النضج.

تقرر أن تنكشف. أن تتعرض للريح. أن تمدّ لسانك وتتذوق قطرات المطر. لا بأس، ولا باس.

Where Do the Children Play

كيف نحافظ على ثورية الأفكار التي تتسلل إلى وعينا الساهي؟

عندما تستيقظ في منتصف الليل. تمدّ يدك إلى الكرّاس والقلم على الكمودينو. تدوّن الحلم قبل أن يطير من بين يديك، ثم تتوقف للحظات، قبل أن يكمل القلم رحلته وتكتب خلاصة ما عن حياتك، في تلك اللحظة الغافية اليقظة.

عندما تنام ملء جفونك في ليلة ما، وتستيقظ الفجر. عقلك مرتاح وجسدك مرتاح. تفكر في أيامك، وتقول: علي أن أفعل كذا. هذا ما ينقصني في حياتي.

عندما تنتهي من عمل مضنٍ، تركب سيارتك وتمر على البحر. وفي لحظة صفاء اختلطت بالتعب الذي يغسلك، تعرف أن الخطوة القادمة ليست كذا ولا كذا، بل كذا.

كيف تحافظ على ثورية هذه الأفكار الحقيقية؟ كيف تمنع عنها الاهتراء، بفعل أشعة شمس النهار؟ كيف تحميها من التآكل؟ من الأتربة؟ من أن يجرفها سيل حياتك ومطالباتك؟

كيف تحمي هذا الوضوح؟ هذه الراحة؟ هذه القطعية الطيبة التي استطاعت التغلّب على كل الحواجز لتصل إليك؟


العنوان من أغنية لكات ستيفنز.