طائر في آخر السرب

اليوم الأحد. السابعة صباحاً وكسور. كسور كثيرة. اقتربنا من الثامنة. 

كنت أودّ بدء موسم العمل الجديد وأنا أرتدي قميص كتان أبيض وتنوّرة نيليّة مُرقّطة، شعري في تسريحة عفويّة مُتقنة، وأحمر شفاه غامق ميّال للأحمر مع سوار لاكيه هندي رفيع ومُطعّم بأحجار كريمة. 

الحقيقة أنني أرتدي تيشرت بلون وردي توقّفت عن حبّه- اللون وليس فقط التيشرت- منذ زمن، لكن يدي امتدت له دون تفكير. شعري ملموم في ذيل حصان من الليلة الماضية، ولم أفكر ثانية في أن أرفع رأسي لأرى وجهي في المرآة بعد غسله. مع ذلك أقول: كتّر خيري. وكتّر خيرنا كلّنا. الحمدلله على نعمة المُضيّ رغم الرغبة الكاسرة في الاستبقاء. 

متابعة القراءة طائر في آخر السرب

خاطرة وسط النهار

يعذّبني أن غيماً كثيفاً إذا اعتمّ القلب و(اغتمّ) يأتي بذهني كثيفا كثيفًا بطيءْ.

ويحزنني أن رعداً يهز جبال العذاب بقلبي. عنيفًا.. عنيفاً يجيءْ.

ويقتلني أن برقاً يشعُ بصحراء روحي.. ولكنه لا يضيءْ.

سليمان الفليح رحمه الله

من ديوان ” أحزان البدو الرُحّل”

ضوء الزيتون

أغلب الأيام أجبر نفسي على كتابة صفحات صباحية. أفتح الصفحة ما يكون عندي ولا فكرة. أقول معليش. أضع كلام بسيط وخفيف وماله لزمة. أكلت ونمت وأدرت وأردت. وأتساءل عن جدوى الصفحات، ومتى سأكتب شيئاً له معنى يحقق الوعود التي يبيعها أصحاب اليوميات. أقف على ناصية الحلم وأنام. أو أعدّد الخضروات التي أريد أن أجدها في شوربة اليوم. أتأرجح هذه الأيام بين البروكلي والملفوف. وأحياناً القرنبيط. الحمدلله على النعمة، وأغاث ربنا رب الناس الناس عاجلاً غير آجل. 

متابعة القراءة ضوء الزيتون

خطوات في ردّ الدمع

١- كلما تصاعد الدمع لعينيك، همهمي بأغنية شعبية ذات رتم سريع. سيعود الدمع من حيث أتى. هذا تكنيك قرأت عنه بالصدفة في رواية ما، ولمّا جرّبته اكتشفت فعاليّته. 

متابعة القراءة خطوات في ردّ الدمع

حبّ كقطعة بسبوسة

اليوم لا أستطيع أن أعطي حبّاً غامراً يُقاس بالكوم، ولا حتى بالجردل. مالديّ اليوم هو حبّ كقطعة بسبوسة. أقدمها مربّعة، مربّعة الأبعاد مضبوطة الحلا والمقاسات على صحن مشجّر منقّش مستدير.

متابعة القراءة حبّ كقطعة بسبوسة

لو بكرة نهاية العالم؟

لي شهور قاربت أن تتمّ السنة أستكشف نوعاً جديداً من القراءة. جديد علي. غالباً كل من يقرأ هذه التدوينة جرّبه والخبر عنده قديم. لكني كلما فكرت فيه شعرت بأن هناك عالماً كاملاً فُتحت بواباته أمامي. لا أسأل لم تأخرت ولا كيف غاب عني طيلة هذه السنوات. بالعكس، ممتنة جداً لأني وصلت إليه. ممتنة أيضاً لأنه وصلني في هذا الوقت بالذات. عصا أتوكأ عليها وأهش بها فوضى هذا العالم واضطراباته التي تمدّ يدها تريد أن تختطف أماني. 

متابعة القراءة لو بكرة نهاية العالم؟

شواطئ التِبر

هل تعرف تحبّها مثل ما تحبّ نفسها؟ 

لا والله. هذه ليست مانفستو جديدة في الاستحقاقية والتشرّط على الأوادم. هذا سؤال ينتمي لأغنية من أغاني نجاة. رخيم والرتم يتوارى تعففاً وراء جسارة الكلمات. 

متابعة القراءة شواطئ التِبر

كيف تؤسس مدونتك على الوورد برس خطوة بخطوة

مساء الخير. هذا المكان، الوورد برس، مساحة تقليدية وآمنة لإنشاء مدونة. فيها مافيها من العقبات، لكني- مثلاً- أفضلها على غيرها من الاستضافات. إن أردت أن تؤسس مدونتك هنا، عليك تفادي بعض العقبات المصممة خصيصاً فيما يبدو للاستفادة من نفاد صبرك ودفعك للخيارات المدفوعة. طيّب مافي مشكلة، راح نشترك، لكن لا تتعاملوا بهذه الحيل الرخيصة. على أي حال. أضع هنا سكرين شوتس لتأسيس مدونة باللغة العربية باستضافة مجانية. يمكنك بالطبع ترقية موقعك فيما بعد، وهذا ما أفضّله بدلاً من الالتزام بالاشتراك المدفوع لمجرد أن الشركة تجبرك على ذلك.

متابعة القراءة كيف تؤسس مدونتك على الوورد برس خطوة بخطوة

موسم التخلّص من خريف القلب

في ٢٠٠٩ كنت أستيقظ مبكرا قبل الذهاب للعمل. أشاهد برنامجاً اسمه ” صباحك سكّر زيادة” على قناة أو تي ڤي المصرية وأنا أشعر بكثير من الاستمتاع، وقليل من الذنب، ذلك أنني أعرف أن صديقتي العزيزة لن تحبّذ- في قلبها بدون أن تعبّر عن اعتراضها- فكرة مشاهدتي لبرنامج كهذا. كانت- حفظها الله وحماها- تمارس حمايتي من انهيار السياق قبل أن نعرف عن انهيار السياق. 

متابعة القراءة موسم التخلّص من خريف القلب