ستمر عليك لحظة يتفطّر فيها قلبك. لكن الأيام تمضي ولا تتوقف.

وتكبر وأعوامٌ كثيرة تمرّ. وتنظر خلفك لنفس اللحظة التي باتت ماضياً. وتتعجب من أن قلباً يمكن أن يختبر هذا الألم ويتحمّل. ويعيش ليرى يوماً آخر. سنةً أخرى. عمراً بأكمله.

وكأن فعل الانفطار هو ماضٍ مستمر. كلما أردت زيارة الذكرى، وجدّت قلبك يتشطّر ساعتها.

قلبك اليوم كامل، لا فيه جرح، ولا نقص، ولا شقف. لكنك تتذكر جيّداً، والله، كيف يمكن للقلب أن ينقص، أن يتهافت على بعضه، أن يمضّه الأسى.

نصلّي على نبيّنا. نور الرحمة المهداة. ونسأل الله العافية والرفق.

الأيام التي من أجلها رتبنا الصالة.

أتزوّد بالأيام الحُبلى بالفرح..أستعد للتخمة من الضحك أفتح نوافذ رئتي على مصرعيها لتدخل إليها بالونات الأعياد وزغاريد الفرح .في الأيام السابقة زارتنا …

الأيام التي من أجلها رتبنا الصالة.

سروات

عندي صديقة اختارت ألا تكون النسخة التي عرفتها بها. لا أعرف ما الذي حصل بالضبط. خيارات صغيرة صغيرة، تراكمت لتصبح سلسلة جبليّة بيني وبينها. هي تقول أنها تراني. لا أعارضها صراحة، ولا أستجيب، لا أقول أنني لا أراها. وأن النسخة الجديدة/ ليست جديدة تماما/ تدفع بقلبي إلى أن يطرق صامتاً.

متابعة قراءة سروات

لاشيء ذو بال

أذهب بعد دقائق، في غمرة هذا الليل، لأعد خضروات الأسبوع وأغلّفها في أكياس بلاستيكية.

هو نشاط نهاري تقريباً. لا أتذكر أنني، في حياتي، تعاملت مع الساعة الواحدة بعد منتصف الليل على أنها وقت ملائم لتحضيرات الطعام. ومع ذلك. هانحن هنا.

متابعة قراءة لاشيء ذو بال

لافتة خضراء

أكتب كوسيلة لتفريغ الرهبة التي تملأ صدري. مع معارضتي اللاعقلانية لجدوى الكتابة.

عقلي الباطن يرغب في أن يظل مرهوباً مرعوباً بدون سبب. لم؟ لا أعرف. ربما لشعوره باستحقاق الأمر للرهبة. ربما لأنني أخاف من مواجهة ما يخيفني أكثر، الضباب يحميني منه. بينما ماوراء الضباب لا يخيف. فاطمة. معرفة الذات لا تخيف.

المعرفة يأتي معها التعامل مع ما يخيف، وتأتي بحقيبة أدوات أهمها الرفق وسعة الحيلة وخيار الاتصال بصديق.

الأمور التي تظل في الظلام تكثّر جموع الظلام. ونحن أهل للنور والبركة والامتدادات الواسعة، لا نريد الظلام.

لا أحبّ الشعر

لا أحب الشعر.

أحب قصائد لإيليا أبي ماضي وزياد آل الشيخ. أحب قصائد لمريد البرغوثي، قصيدة أو اثنتين، وبعضاً من أبيات المتنبي وقصيدته المشهورة في رثاء أخت سيف الدولة الحمداني. ومؤخراً راقت لي صحبة عمر بن أبي ربيعة خصوصاً في ” ليت هنداً أنجزتنا ما تعِد”.

متابعة قراءة لا أحبّ الشعر

هكذا قالت آني

أودّ أن تكون عندي القدرة المعجزة في أن أنتج شيئاً إبداعياً يشبه ” والله ما عايز” لكايروكي كل مرة يخفت جمال الدنيا في ناظري. تبدو أمنية مستحيلة. إذا كايروكي أنفسهم ما عرفوا يعملوا غير واحدة من هذا النوع في كل مشوارهم الفنّي. مع ذلك، التمنّي، والدعاء، فيهما فسحة الأملِ.

متابعة قراءة هكذا قالت آني

السابعة على التوالي

من صباح اليوم ودوا ليبا، بدون إنذار ولا سياق، تصرخ في أذني ” دونت بي هز فرند دونت بي هز فرند” من أغنيتها المشهورة. لم أسمع الأغنية قريباً، ولا عندي قصّة معيّنة أحتاج فيها إلى هذا التحذير. ولست أعرف لم عقلي اختار هذه العبارة اليوم تحديداً من دون الأيام لتومض في وعيي لساعات كسيارة إسعاف.

متابعة قراءة السابعة على التوالي