خلال السنوات القليلة الماضية تزايد اهتمامي بالكتب الفنّية، وكنت أبتاعها من أمازون الأمريكي قبل أن أكتشف أن كثيراً منها متوفّر فعلاً على المتجر السعودي وبأسعار أفضل بكثير لو حسبنا تكلفة الشحن والضريبة الجمركية. المهم أنني صرت أبتاعها مباشرةً من هنا ما استطعت لذلك سبيلاً. مع الوقت لاحظت أمرين.
أولهما أنني كل مرة أفتح رابط الكتاب يقول لي أمازون أن هناك نسختين فقط من الكتاب الذي أود شراءه. أمر منطقي أن يوفّر أمازون نسختين فقط في مستودعاته بما أن الكتب الفنيّة لا تحظى بالعادة بالكثير من الطلبات. الأمر الثاني أنني خلال الوقت الذي أقرر فيه شراء الكتاب أجد الكميّة تقلّصت لنسخة واحدة. وأتساءل. من هذا الذي قرر قبلي شراء هذا الكتاب المنسي؟


ثم تطوّر الأمر لدي ليصبح رفقةً لعوب. أفترض فيها أنه شخص واحد. شخص واحد في المملكة هو فقط من يهتم بشراء الكتب التي أود شراءها. شخص واحد يسبقني مرات. أسبقه مرات أخرى. وتدور بيننا أحاديث قصيرة ضاحكة. مش أشخاص. كما ينبغي لست رشيدة عاقلة أن تفترض. وصار للأمر ٣ سيناريوهات:
١- هاه. اشتريتِ الكتاب؟ لابد أنه كتاب جيد. يللا خلينا ناخذ النسخة الثانية المتبقية.
٢- تراه كتاب ممتاز. ليش ما اشتريتيه للآن؟ تنتظريني؟ يللا أهوه اشتريته. وأبتاعه. ثم أزور الصفحة خلال أسبوع لأتأكد أنها ابتاعته. وغالباً أجدها فعلاً ابتاعته.
٣- همم. مثير للاهتمام لكن لا يتناسب مع مزاجنا الآن. لا أنا ولا أنتِ راح نشتريه حالياً. خليه على الرف لمّا يجي وقته.
اليوم مرّت علي تغريدة سارة. وهذه هي نسختي الثانية من كتابها (🤔).

يروق لي أن أتعامل وكأنني كنت في رواية لأجاثا كريستي. سارة الراجحي هي الفاعل. هي من تشتري كتبي معي.
- أعرف أن الاحتمال الطبيعي هو أن سارة ابتاعته من مكتبة. لا من أمازون. لكن ما الضرر في أن نعيش فانتازيا صغيرة على هذه المدونة؟ سعدت بمعرفتك سارة!
بدأت صباحي بهذا الظُرف 😇 .. شكرًا من القلب يا فاطمة على كل اللحظات المضيئة التي تمنحينا إيّاها. 🤩
إعجابإعجاب