يا حافظ كنز الغلامين..

قبل أيام قليلة كنت أجلس مع والدتي حفظها الله وقالت لي أن فلانة، قريبة بعيدة في العمر والشخصية عن والدتي، تستحق كذا وكذا. كل خير. استغربت وانتبهت حواسّي. أحب أن أعرف الشخصيات اللاتي تحمل لهنّ والدتي الجميل، ويبدو أن هذه السيدة- على بعدها عن والدتي- قد أسدت إليها المعروف.

متابعة القراءة يا حافظ كنز الغلامين..

رتابة آمنة

النسيم ثقيل هذه الليلة.

لست متأكدة من حيادية هذه الملاحظة. هل هو ثقيل بالفعل، أم أنها بتأثير مشواري القصير في الظهيرة المتأخرة، وشعوري بأن رطوبة جدّة تحتل كل ذرات الهواء لدرجة تمنعني من التنفس الحُر.

متابعة القراءة رتابة آمنة

بعضُ سعادة. بعضُ سلوان.

فائدة أن تكون لديك بعض المخبوزات، من ليالٍ مضت، في الثلاجة.

الساعة التاسعة والنصف مساءً. نفسي تعوف الطعام رغم أنني لم آكل شيئاً يذكر خلال النهار المزدحم. قبلها بساعتين تركت الصالة التي ترتفع فيها أصوات الأحباب بالضحك وشربت نصف كأس من فيتامين سي. أتذكر في طفولتي أن فيتامين سي كان تجربةً فقاعية لذيذة. لم اختلف الأمر وصار عبئا أتجاوزه إلا فيما ندر؟

تهدأ الدنيا. تنتهي الليلة. يبدأ يوم آخر.

متابعة القراءة بعضُ سعادة. بعضُ سلوان.

مقاومة في السرّ

تمرّ بأسرتي عاصفة رعدية. لم تأتِ الأعاصير ولم يأتِ المطر. إنما هو رعدٌ يدْوي. مُخيف- بعض الشيء- ولكنّه كما آمل غيرُ مؤذٍ.

سبحان من سبّح الرعدُ بحمده. والملائكة من خشيته.

متابعة القراءة مقاومة في السرّ

عنب في غصونه

قبل أسابيع جمعتني ظروف العمل بسيّدة ربما في منتصف ثلاثينياتها. لم نتحدث مطلقاً، كنّا في نفس الاجتماع نستمع إلى صاحب الشأن. بعدها بأيام تبادلنا رسائل قصيرة وايموجيّات الابتسامة المهذّبة وانتهى الأمر.

متابعة القراءة عنب في غصونه

باب الجمال

أستاذتي في الجامعة، الأمريكية ذات الغرّة السوداء الفاحمة وأساور الذهب، قالت بأنها تبتاع لابنها وعمره آنذاك ١١ عاماً، مجلّات المصارعة الحرّة. وبالرغم من معارضة زوجها المبدئية وردّة فعلها الفوريّة (امتعاض ونفور) من الصور والثقافة، إلا أنها تفعل ذلك في كل مرة لأنها تودّ أن تنمّي فعل القراءة لدى الولد: فعل التأمل والثنائية مع الكلمات. وإن لم يكن هناك سبيل لذلك سوى بالمصارعة الحرّة، فليكن إذن.

متابعة القراءة باب الجمال

شيشة بلا ليّ

قبل أسابيع تغيّرت علي قهوتي. تغيّر طفيف. لا أستسيغها بسببه، لكنه أصغر من أن يدفعني للبحث عن حلّ له. أكبّر دماغي وما أبحث أكثر في الأمر. هناك خلل ما في طريقة إعدادي لها. وين الخلل، في أي خطوة من سلسلة خطوات التحضير، ما أعرف.

أشربها على أساس أن عندي مهام ومسؤوليات ثانية حافلة أحتاج أركز عليها. وماعندي لا الوقت ولا الطاقة أو الوسع إني أحل مشكلة “مترفة” مثل هذه المشكلة اللامشكلة.

متابعة القراءة شيشة بلا ليّ

عدنان الشيطان

رتّبت بالأمس أن أفعل أشياء لم أكن أودّ القيام بها، لكني رأيت أنها ضرورية لـ” أبدأ أسبوع مثمر”.

قضيت صباحاً في موعد للعمل لا بأس به، مزعج ومتململ، لكنه يفي بالغرض، ولكي أقتنع أن الأمور سائرة في مسارها الصحيح، مررت بالبحر في طريق عودتي للمنزل، والجو، رغم الحرّ الشديد الذي نشعر به في جدة هذه الأسابيع، كان غائماً جزئياً وهناك نسمة هواء طيبة على الشاطئ.

متابعة القراءة عدنان الشيطان