أستاذتي في الجامعة، الأمريكية ذات الغرّة السوداء الفاحمة وأساور الذهب، قالت بأنها تبتاع لابنها وعمره آنذاك ١١ عاماً، مجلّات المصارعة الحرّة. وبالرغم من معارضة زوجها المبدئية وردّة فعلها الفوريّة (امتعاض ونفور) من الصور والثقافة، إلا أنها تفعل ذلك في كل مرة لأنها تودّ أن تنمّي فعل القراءة لدى الولد: فعل التأمل والثنائية مع الكلمات. وإن لم يكن هناك سبيل لذلك سوى بالمصارعة الحرّة، فليكن إذن.
الكاتب: فاطمة
شيشة بلا ليّ
قبل أسابيع تغيّرت علي قهوتي. تغيّر طفيف. لا أستسيغها بسببه، لكنه أصغر من أن يدفعني للبحث عن حلّ له. أكبّر دماغي وما أبحث أكثر في الأمر. هناك خلل ما في طريقة إعدادي لها. وين الخلل، في أي خطوة من سلسلة خطوات التحضير، ما أعرف.
أشربها على أساس أن عندي مهام ومسؤوليات ثانية حافلة أحتاج أركز عليها. وماعندي لا الوقت ولا الطاقة أو الوسع إني أحل مشكلة “مترفة” مثل هذه المشكلة اللامشكلة.
عدنان الشيطان
رتّبت بالأمس أن أفعل أشياء لم أكن أودّ القيام بها، لكني رأيت أنها ضرورية لـ” أبدأ أسبوع مثمر”.
قضيت صباحاً في موعد للعمل لا بأس به، مزعج ومتململ، لكنه يفي بالغرض، ولكي أقتنع أن الأمور سائرة في مسارها الصحيح، مررت بالبحر في طريق عودتي للمنزل، والجو، رغم الحرّ الشديد الذي نشعر به في جدة هذه الأسابيع، كان غائماً جزئياً وهناك نسمة هواء طيبة على الشاطئ.
بعد يومٍ مُرْتَبِك
أم كلثوم تغني ” يورد على خاطري، كل اللي بينّا اتقال. ويعيش معاك فكري، مهما غيابك طال”.
عباية مكوية ومعلّقة قبالي، تذكّرني بموعد الغد الذي يفترض أن أستعد له عقلياً، وبمكالمة هاتفية أحتاج لأن أجريها منذ الأمس، ولا يستحق صاحبها الكريم لأن يتساءل عمّا إن كنت سأعاود الاتصال به.
متابعة القراءة بعد يومٍ مُرْتَبِك١٣٪
تعوّدت أن يزورني شبح من حزن غير مفهوم، وبلا سبب، بعد أيام أو أسابيع من الإرهاق العقلي.
أسود مثل الباذنجان
كنت في مرحلة ما المحرر المسؤول عن إدارة مجموعة من المقالات لموقع جهة ما. وزعت المواضيع على الكتّاب على أساس كل أسبوع تصلني مقالتين. في أسبوع اعتذرت كاتبة لظرف أصابها، ولما جربت أن أكلف بقية الكتاب الكل اعتذر لضيق الوقت.
في الركن القريب الهادي
هذه الليلة مناسبة لأكل الآيس كريم.
بالأمس، ولأن ليلتي طويلة لأسباب تتعلق بالعمل وبغيره، شربت فنجان قهوتي في العاشرة مساءً. وكان هذا قراراً طيّباً سمح لي بأن أتعامل مع الوقت الممتد أمامي على أنه من يومي، لا أتوقع أن أخلد فيه للنوم قبل الفجر. وهذا ما حصل بالفعل.
بيت بجانب النهر
أميل تلقائياً للناس اللي ” كانوا”.
الناس الذين استطاعوا الوصول لقمّة ما في حياة سابقة، وبعدين، بدل التشبّث بالقمّة رغم أنها لم تعد مُرحّبة بهم مثلما كانت، نزلوا عنها بإرادتهم الحرّة.
إيشارب في الذاكرة
بدأت هذا الأسبوع وأنا أعرف أنه سيكون مزحوماً بالتزامات العمل، وبمطالبات لإنتاج عقلي في وقت قصير. وعقلي عادةً يحب أن ينتج على مهله. يقلّب الأمور، يتركها تختمر.
معابر ممطرة: جزء أوّل
تمر علي أوقات من حياتي أستقبل فيها رسائل لم يكتبها أحد. ولكنها رسائل تدفعني لتمحيص بعضاً من قراراتي، بعين تدّعي الحياد، وكل ما تحمله هو ازدراءٌ قاسٍ وقسوةٌ مزدرية. لي وللطيبة التي أودّ أن تعمر بها أيامي.