لا خيار ولا فقّوس

تستيقظ أحياناً وكأن في رأسك إناء من الزئبق. ثقيل، ويحتاج أن تحافظ على اتزانه.

تتحرك ببطء. كل الخطوات التلقائية في صباحات أخرى تصبح خطوات مدروسة تفكّر فيها قبل ما تعملها. القدم اليمين على الأرض. الآن دور القدم اليسار. شوي شوي. لا الزئبق يتكبّ.

متابعة قراءة لا خيار ولا فقّوس

يمّة منها

الحدود الواضحة تخلّي السهولة سهلة.

في خلفيتي الأسرية ليس هناك مرتبة أعلى من التعامل السَمِح. حكايات عن أجدادي شكّلت إرثي العائلي وكبرت على تطبيقاتها. لكنّها ظلّت تحيّرني. المعادلة لم تكن موزونة أمامي.

متى تكون السماحة سماحة، ومتى تكون ضعفاً وسذاجة؟ متى تكون من قلب شجاع، ومتى تكون من قلب ينتابه الضعف والمرارة؟

متابعة قراءة يمّة منها

الأحمر لا يلغي البنفسجي

أنهيت للتو مكالمة هاتفية مع زميلة.

مش للتو للتو. ذهبت للوضوء قبلها. لم أصلّ الظهر بعد. لكني أشعر أن الكتابة عمّا أشعر به بعد المكالمة هو تمرين جيّد للتخلّص من الثقل المصاحب، أختمه بالتوجّه إلى القبلة إن شاء الله.

متابعة قراءة الأحمر لا يلغي البنفسجي

أقواس قزح

كنت أتحدث مع أختي قبل أيام قليلة من نهاية السنة، ٢٠٢١. قلت لها أنني كتبت قائمة مضحكة بأمنياتي للعام الجديد. لم كانت مضحكة؟ لأنها عصية التحقيق، ولا تبدو أشياءً تشبه ما تعوّدت على تمنّيه.

متابعة قراءة أقواس قزح

زيارة في منتصف القلب

أتذكر أنني في أحد صباحات ٢٠١١ ودّعت والدتي وأختي الكبرى الذاهبتين للحج، وظللت في فراندة البيت الداخلية، أستند بظهري على الجدار، وأشاهد الأمطار وأسمع صوتها، أمطار جدة التي أصبحت شهيرة بشدّتها تلك السنة، وأحتضن كتابي العريض الذي يتحدث عن التصميم التحريري وترتيب الأفكار بصرياً على صفحات المجلات.

متابعة قراءة زيارة في منتصف القلب

أتت من البلاد البعيدة

جدّتي لأمي أفريقية. ليست من أصول أفريقية. بل هي سيّدة أفريقية، عاشت حياتها بين أوغندا وكينيا. ابنة سيّد القبيلة، لديها قطيع من الغنم، مزرعة، ومدرسة صغيّرة يدرّس فيها سيدي، العربي القادم من عدن، ويدير.

متابعة قراءة أتت من البلاد البعيدة