هكذا أصرخ

قبل عدة سنوات كنت أستعد لزيارة الخميس. عندي تنّورة زرقاء مفضّلة بنقوشات سوداء كبيرة يختلط معها الرمادي ربما، لم أعد أذكر بالضبط. لونها الأزرق كان مما يعطيك- إن رافقته مع الأبيض- إحساس الصباحات المتنشيّة. مرتب. نظيف. مقرطس. أشياء من هذا النوع. وكنت دائماً دائماً أرتديها مع تيشرتات بيضاء.

متابعة القراءة هكذا أصرخ

يا حافظ كنز الغلامين..

قبل أيام قليلة كنت أجلس مع والدتي حفظها الله وقالت لي أن فلانة، قريبة بعيدة في العمر والشخصية عن والدتي، تستحق كذا وكذا. كل خير. استغربت وانتبهت حواسّي. أحب أن أعرف الشخصيات اللاتي تحمل لهنّ والدتي الجميل، ويبدو أن هذه السيدة- على بعدها عن والدتي- قد أسدت إليها المعروف.

متابعة القراءة يا حافظ كنز الغلامين..

رتابة آمنة

النسيم ثقيل هذه الليلة.

لست متأكدة من حيادية هذه الملاحظة. هل هو ثقيل بالفعل، أم أنها بتأثير مشواري القصير في الظهيرة المتأخرة، وشعوري بأن رطوبة جدّة تحتل كل ذرات الهواء لدرجة تمنعني من التنفس الحُر.

متابعة القراءة رتابة آمنة

بعضُ سعادة. بعضُ سلوان.

فائدة أن تكون لديك بعض المخبوزات، من ليالٍ مضت، في الثلاجة.

الساعة التاسعة والنصف مساءً. نفسي تعوف الطعام رغم أنني لم آكل شيئاً يذكر خلال النهار المزدحم. قبلها بساعتين تركت الصالة التي ترتفع فيها أصوات الأحباب بالضحك وشربت نصف كأس من فيتامين سي. أتذكر في طفولتي أن فيتامين سي كان تجربةً فقاعية لذيذة. لم اختلف الأمر وصار عبئا أتجاوزه إلا فيما ندر؟

تهدأ الدنيا. تنتهي الليلة. يبدأ يوم آخر.

متابعة القراءة بعضُ سعادة. بعضُ سلوان.

مقاومة في السرّ

تمرّ بأسرتي عاصفة رعدية. لم تأتِ الأعاصير ولم يأتِ المطر. إنما هو رعدٌ يدْوي. مُخيف- بعض الشيء- ولكنّه كما آمل غيرُ مؤذٍ.

سبحان من سبّح الرعدُ بحمده. والملائكة من خشيته.

متابعة القراءة مقاومة في السرّ

عنب في غصونه

قبل أسابيع جمعتني ظروف العمل بسيّدة ربما في منتصف ثلاثينياتها. لم نتحدث مطلقاً، كنّا في نفس الاجتماع نستمع إلى صاحب الشأن. بعدها بأيام تبادلنا رسائل قصيرة وايموجيّات الابتسامة المهذّبة وانتهى الأمر.

متابعة القراءة عنب في غصونه

باب الجمال

أستاذتي في الجامعة، الأمريكية ذات الغرّة السوداء الفاحمة وأساور الذهب، قالت بأنها تبتاع لابنها وعمره آنذاك ١١ عاماً، مجلّات المصارعة الحرّة. وبالرغم من معارضة زوجها المبدئية وردّة فعلها الفوريّة (امتعاض ونفور) من الصور والثقافة، إلا أنها تفعل ذلك في كل مرة لأنها تودّ أن تنمّي فعل القراءة لدى الولد: فعل التأمل والثنائية مع الكلمات. وإن لم يكن هناك سبيل لذلك سوى بالمصارعة الحرّة، فليكن إذن.

متابعة القراءة باب الجمال