سرّ الندى والضياء

أحب اللؤلؤ.

أهدتني أختي الكبرى حليّة لؤلؤية قبل سنوات، اشترتها أثناء تجوالها في الحي القديم لمدينة عربية. غير غالي الثمن. بل عرفت منها أن سعرها لم يتجاوز الخمسة ريالات.

وفي كل مرّة أرتديه، كنت أشعر بأن هناك ” أمر ما” يحصل. شيء ما يحصل لوجهي. يغيّره. لكني لم أتوقف للتفكير فيه إلا بعد مدة طويلة. في يومٍ ما فهمت. وجهي يُشرق باللولو. تكتسب انحناءاته وزواياه والخبايا الصغيرة فيه إشراقة ذهبية تشبه قلبي عندما يرق، وعقلي عندما يترقرق.

بعدها بمدة زرت مع والدتي محلّ الذهب الذي لا نبتاع تقريباً من سواه. ولفتت انتباهي في مكانٍ قصي من المكان مجموعة من الأشياء المذهلة التي يبدو أن الطلب عليها قليل، وفي زاوية تكاد تكون مهملة. فسألت عنها، وقيل لي أنها من تصنيع ” غسّان”. وأنا في العادة أعرف تصاميم غسّان، وما رأيته منها كانت أشياء ” ماسخة” وبدون شخصية. يبدو أن المجموعة التي أعجبتني من تصاميم شبه قديمة. ولا يركز المصنع على الإعلان عنها.

عندما أبديت اهتمامي بها، تطوّع البائع بأن يريني المجموعة بجانبها، وكلها يندمج فيها اللؤلؤ بالذهب بشطارة وحرفية، وخطوط أبداً لم تكن أجنبيّة. والتفتّ البائع لي فجأة وقال: ” وهذا طبعاً ذهب بحريني”، وغالباً الكل يعرف أن هناك ذهب بحريني ما عداي. الكلمة حملتني على بساط الريح. لخالد الشيخ وهو ينادي أن بسّك من الروحات، وزاير المنامة لعلّه يحمل الأخبار الزينة.

اللؤلؤ حجري المفضّل، ومن البحرين يأتي ذهبي المفضّل.

وهذه حكاية اليوم. ورد، وأشواق، وأسرار.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s