فمٌ عابس. عينان مبتسمتان.

‏ظروف حياتي تدفعني للتعامل مع مسألة الحدود في العلاقات بشكل جدّي، فلسفي وعملي في نفس الوقت. وإن أردت أن أكون دقيقة أكثر، ليست الظروف فقط، طبعي الشخصي كذلك.

‏من المبادئ التي أستكشفها هذه الأيام هي الحدود التي أنصبها بنفسي على نفسي. بمعنى أنني لسنوات كنت أختبر فكرة الحدود مع آخرين، وكيف يمكن لهذه الحدود أن تؤدّي لحياة هانئة وطيّبة وذات معنى، حتى وإن كانت بادي الرأي متعنّتة و” محبّكتها”. لكن ماذا عن الحدود التي نحتاج لوضعها لحماية حدود الآخرين منك؟ خصوصاً لو كنت في نظر نفسك شخص طبعه غير متعدِّ. هذه الصورة قد تدفعني للتعدّي بدون أن أمحّص تصرفاتي، لأني مطمئنة أنني لا أتعدّى.

‏العناية بآخرين، مثلاً، تبدو فكرة جيدة دائماً. ولكن إن لم تكن مستعداً لتقديم نفس العناية أثناء انشغالك، ضيقك أو عند وجود أشياء ” أهم” فلربما عليك ألّا تقدّمها. الحدود في العطاء من قبلك فعل نبيل. ألّا تضع توقّعات عند الآخر، تثبتها أفعالك التي تشعرك بالرضا لفترة، ثم تغيّر ما عهده منك عندما يتوقف الدوبامين لأي سبب.

الكريم، يقولون، هو من كان الكرم سجيّته، وإن منع.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s