تعبير ” السفن التي تلتقي في المساء” كان في المساء لأن الظلام يستدعي من السفن الالتقاء والتنبّه للمارة. في الظلام تقع الحوادث، أما النهار، فالكل يرى، ولا يحتاج لأن يحرص كلٌ منّا على نفسه وعلى صاحبه.
التصنيف: Uncategorized
ملاذ في الأنواء
مجوهرات والدتي اللي تشتريها لنفسها كلهم سواسية في عيونها. خاتم بعشرين ريال مثل الخاتم بألفين. وكان هذا أمراً محيّراً لي عندما أشهده. تحديداً عندما يضيع، مثلاً، خاتم العشرين ريال، فأجدها متضايقة جداً، وتبحث عنه بكل جدّية كما لو كان بأضعاف ثمنه.
متابعة القراءة ملاذ في الأنواءليّا عشم ويّاك
بعد عشرة شهور من التعامل مع أمر جديد، لا أحبّه، بتّ الليلة فخورة به. وأحبّه.
أظن أنني، والأمر الجديد الذي لم يعد جديداً، سنصبح أصدقاء. وراح نعمل أشياء حلوة وطيّبة ولها مردود. ادعوا لنا بالبركة.
إجت الصيفية ١٩٩٩
في آخر التسعينيات كنت أعود من المدرسة الأربعاء الظهر وأبدأ إجازتي الأسبوعية في غرفة المكتبة الملحقة بصالون بيتنا القديم.
يتعافى المرء بما يزرع
أحلّ عن عنقي سلسلتي الفضّية. أرمق بعيني أثناء هذه الثواني الطويلة بقية الحلي على محفظة الزينة الجلدية المخططة بالأبيض والأسود.
حلق فضّي مقوّس.
ثلاثة خواتم متشابكة.
واحدٌ منهم فقط تحيطه أحجار الزيركون.
أحبسُ روحي في صندوقٍ زجاجي.
مفتاحه ذهبيٌ مزخرف.
أرمي المفتاح.
أُلقي بجسدي على أريكة قريبة.
أشاهد، بعينين يظللها بعض قلق،
روحاً محبوسة في صندوق.
ظهيرة هادئة. نور الشمس يتجاوز الستائر. المروحة تدور برفق. أقرأ عن رحيل السيّدة التي ربّت العملاق في روايتي المفضّلة، وبعد عام من رحيله، أبكيه اليوم.
أشجان
أستمع إلى سيّدة تنشد. يروق لي أن أفكر أنها ابتهالات صوفية، مع أني متأكدة تقريباً أنها ليست كذلك.
ستمر عليك لحظة يتفطّر فيها قلبك. لكن الأيام تمضي ولا تتوقف.
وتكبر وأعوامٌ كثيرة تمرّ. وتنظر خلفك لنفس اللحظة التي باتت ماضياً. وتتعجب من أن قلباً يمكن أن يختبر هذا الألم ويتحمّل. ويعيش ليرى يوماً آخر. سنةً أخرى. عمراً بأكمله.
وكأن فعل الانفطار هو ماضٍ مستمر. كلما أردت زيارة الذكرى، وجدّت قلبك يتشطّر ساعتها.
قلبك اليوم كامل، لا فيه جرح، ولا نقص، ولا شقف. لكنك تتذكر جيّداً، والله، كيف يمكن للقلب أن ينقص، أن يتهافت على بعضه، أن يمضّه الأسى.
نصلّي على نبيّنا. نور الرحمة المهداة. ونسأل الله العافية والرفق.
الأيام التي من أجلها رتبنا الصالة.

أتزوّد بالأيام الحُبلى بالفرح..أستعد للتخمة من الضحك أفتح نوافذ رئتي على مصرعيها لتدخل إليها بالونات الأعياد وزغاريد الفرح .في الأيام السابقة زارتنا …
الأيام التي من أجلها رتبنا الصالة.