المنزل هدأ فجأة، بعد أن كانت الكلمات تتصاعد وتتشابك وتلتصق ببعضها البعض خلال الساعات الصباحية القليلة قبل صلاة الجمعة.
المسجد القريب من بيتنا ينسى أحياناً، ربما، غلق المايكروفون بعد الأذان. خصوصاً في صلاة الجمعة. تصلني الصلاة كالمعتاد. عدا ذلك ذرات الهواء خالية من أي شيء آخر. لا اقتراب ولا ابتعاد. لا حميمية ولا جفاء. لا ودّ ولا بُعد. وفي هذه اللحظات عقلي يكتسب صفاءً مفاجئاً كصفاء هذا الصمت الذي لا يحمل أي شيء. ولا يأتي بأي توقّعات.