يوم الاثنين، وبين أذان العصر والإقامة، حصل شيء ما، لا أريد أن أذكر اسمه لئلّا أؤذي الصفحات. كان يمكن أن يغيّر كل شيء. لكنه، بنعمة من الله ولطف ظاهر لا أملك إزاءه سوى أن أخرّ ساجدة، لم يغيّر شيء.
الحمدلله.
يوم الاثنين، وبين أذان العصر والإقامة، حصل شيء ما، لا أريد أن أذكر اسمه لئلّا أؤذي الصفحات. كان يمكن أن يغيّر كل شيء. لكنه، بنعمة من الله ولطف ظاهر لا أملك إزاءه سوى أن أخرّ ساجدة، لم يغيّر شيء.
الحمدلله.
تتعود إنك ماتكون منتمِ.
تتعود أن هذا العالم يتعامل معك ببعض الغرابة. أن كل الأمكنة ليست أمكنتك. أن هناك حدود كأنها حدود جغرافية على الخريطة تفصل بينك وبين الباقيين. ما تصير تسمّي هالشعور ولا تلحظه إلا في أوقات متفرّقة ونادرة. وتتجاوز مع العمر سطحيته- نعم سطحيته- وتركّز على أشياء أطيب.
كنت اليوم، وبالصدفة البحتة، بطلة ثانوية في مسلسل سوري من ٢٠٠٩ مثلاً.
في العصر زرت عمّتي الكبرى زيارة قصيرة. دخلت عليها وهي تتريّض تريّض العصر بعد إصابة كسر قبل شهور قليلة أدخلتها غرفة العمليات. حفظها الله وحفظ لكم أحبّاءكم.
تعبير ” السفن التي تلتقي في المساء” كان في المساء لأن الظلام يستدعي من السفن الالتقاء والتنبّه للمارة. في الظلام تقع الحوادث، أما النهار، فالكل يرى، ولا يحتاج لأن يحرص كلٌ منّا على نفسه وعلى صاحبه.
مجوهرات والدتي اللي تشتريها لنفسها كلهم سواسية في عيونها. خاتم بعشرين ريال مثل الخاتم بألفين. وكان هذا أمراً محيّراً لي عندما أشهده. تحديداً عندما يضيع، مثلاً، خاتم العشرين ريال، فأجدها متضايقة جداً، وتبحث عنه بكل جدّية كما لو كان بأضعاف ثمنه.
متابعة القراءة ملاذ في الأنواءبعد عشرة شهور من التعامل مع أمر جديد، لا أحبّه، بتّ الليلة فخورة به. وأحبّه.
أظن أنني، والأمر الجديد الذي لم يعد جديداً، سنصبح أصدقاء. وراح نعمل أشياء حلوة وطيّبة ولها مردود. ادعوا لنا بالبركة.
في آخر التسعينيات كنت أعود من المدرسة الأربعاء الظهر وأبدأ إجازتي الأسبوعية في غرفة المكتبة الملحقة بصالون بيتنا القديم.
أحلّ عن عنقي سلسلتي الفضّية. أرمق بعيني أثناء هذه الثواني الطويلة بقية الحلي على محفظة الزينة الجلدية المخططة بالأبيض والأسود.
حلق فضّي مقوّس.
ثلاثة خواتم متشابكة.
واحدٌ منهم فقط تحيطه أحجار الزيركون.
أحبسُ روحي في صندوقٍ زجاجي.
مفتاحه ذهبيٌ مزخرف.
أرمي المفتاح.
أُلقي بجسدي على أريكة قريبة.
أشاهد، بعينين يظللها بعض قلق،
روحاً محبوسة في صندوق.
ظهيرة هادئة. نور الشمس يتجاوز الستائر. المروحة تدور برفق. أقرأ عن رحيل السيّدة التي ربّت العملاق في روايتي المفضّلة، وبعد عام من رحيله، أبكيه اليوم.