سروات

عندي صديقة اختارت ألا تكون النسخة التي عرفتها بها. لا أعرف ما الذي حصل بالضبط. خيارات صغيرة صغيرة، تراكمت لتصبح سلسلة جبليّة بيني وبينها. هي تقول أنها تراني. لا أعارضها صراحة، ولا أستجيب، لا أقول أنني لا أراها. وأن النسخة الجديدة/ ليست جديدة تماما/ تدفع بقلبي إلى أن يطرق صامتاً.

متابعة القراءة سروات

لاشيء ذو بال

أذهب بعد دقائق، في غمرة هذا الليل، لأعد خضروات الأسبوع وأغلّفها في أكياس بلاستيكية.

هو نشاط نهاري تقريباً. لا أتذكر أنني، في حياتي، تعاملت مع الساعة الواحدة بعد منتصف الليل على أنها وقت ملائم لتحضيرات الطعام. ومع ذلك. هانحن هنا.

متابعة القراءة لاشيء ذو بال

لافتة خضراء

أكتب كوسيلة لتفريغ الرهبة التي تملأ صدري. مع معارضتي اللاعقلانية لجدوى الكتابة.

عقلي الباطن يرغب في أن يظل مرهوباً مرعوباً بدون سبب. لم؟ لا أعرف. ربما لشعوره باستحقاق الأمر للرهبة. ربما لأنني أخاف من مواجهة ما يخيفني أكثر، الضباب يحميني منه. بينما ماوراء الضباب لا يخيف. فاطمة. معرفة الذات لا تخيف.

المعرفة يأتي معها التعامل مع ما يخيف، وتأتي بحقيبة أدوات أهمها الرفق وسعة الحيلة وخيار الاتصال بصديق.

الأمور التي تظل في الظلام تكثّر جموع الظلام. ونحن أهل للنور والبركة والامتدادات الواسعة، لا نريد الظلام.

لا أحبّ الشعر

لا أحب الشعر.

أحب قصائد لإيليا أبي ماضي وزياد آل الشيخ. أحب قصائد لمريد البرغوثي، قصيدة أو اثنتين، وبعضاً من أبيات المتنبي وقصيدته المشهورة في رثاء أخت سيف الدولة الحمداني. ومؤخراً راقت لي صحبة عمر بن أبي ربيعة خصوصاً في ” ليت هنداً أنجزتنا ما تعِد”.

متابعة القراءة لا أحبّ الشعر

هكذا قالت آني

أودّ أن تكون عندي القدرة المعجزة في أن أنتج شيئاً إبداعياً يشبه ” والله ما عايز” لكايروكي كل مرة يخفت جمال الدنيا في ناظري. تبدو أمنية مستحيلة. إذا كايروكي أنفسهم ما عرفوا يعملوا غير واحدة من هذا النوع في كل مشوارهم الفنّي. مع ذلك، التمنّي، والدعاء، فيهما فسحة الأملِ.

متابعة القراءة هكذا قالت آني

السابعة على التوالي

من صباح اليوم ودوا ليبا، بدون إنذار ولا سياق، تصرخ في أذني ” دونت بي هز فرند دونت بي هز فرند” من أغنيتها المشهورة. لم أسمع الأغنية قريباً، ولا عندي قصّة معيّنة أحتاج فيها إلى هذا التحذير. ولست أعرف لم عقلي اختار هذه العبارة اليوم تحديداً من دون الأيام لتومض في وعيي لساعات كسيارة إسعاف.

متابعة القراءة السابعة على التوالي

يا عاقد الحاجبين

الجوارب التي ارتديتها صباح اليوم تحمل رسوماً قبليّة لم أنتبه لها من قبل مع إنها عندي منذ مدّة. أعتبرها رسالة وأحاول أن أبثّ في أضلعي الحماسة وأقول أنها نداء الحرب. ولم أفلح.

متابعة القراءة يا عاقد الحاجبين